الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨لذلك سنعمد إلى حوصلة هذه الحجج بقدر الامكان إذ نرى أنها تصور موقف الاباضية من الاتجاهين المتناقضين الأمر الذي أدى إلى اتخاذ موقف وسط.
الحجج النقلية:
تأويل ما اعتمده القدرية والجبرية من النصوص القرآنية
تأويل ما اعتمده القدرية:
1 - نسبة الأفعال إلى العباد دون الله تعالى في قوله تعالى: (فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله) (5 المائدة 30). وقوله (بل سولت لكم أنفسكم أمرا) (12 يوسف 18) وقوله: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله) (9 التوبة 105) وقوله: (جزاء بما كانوا يعملون) (32 السجدة 17).
إن في هذا ردا على الجهمية الذين لا يقولون بالاختيار للعباد ولا يثبتون الاكتساب لهم. أما عند الإباضية فتخرج الآيات من باب الكسب.(1)
2 - تفسير القرآن بالقرآن: وذلك بمقارنة السياقات ببعضها.
قال تعالى في شأن تحريف اليهود للتوراة: (يقولون هو من عند الله
(1) والملاحظ أن يوسف المصعبي لم يتعرض لهذه القضية عند تتبعه لهذه الآيات في حاشية على تفسير الجلالين. ر. ورقة 194 وجه ورقة 310 وجه ورقة 265 قفا. لذلك اعتمدنا أبا عمار عبد الكافي: الموجز 2/ 53.