الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠خلق) شيئا من فعل المشركين والآية حسب أبي عمار يجب أن تفهم على ضوء الآيتين التاليتين: (وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين) (21 الأنبياء 16) و (وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا) (38 ص27) اللتين تدلان على أن الله لم يخلق ما خلق عبثا كما يدعي أهل التكذيب بالله وإنما خلقها ليحق الحق ويبطل الباطل. (ما خلقناهما إلا بالحق) (44 الدخان 39) فكذلك مدلول آية المائدة أن الله لم يجعل هذه الأنعام لأن تبحر ولا أن تسيب ولا أن تتخذ وصيلة ولا حاما كما قالوا وإنما جعلها حمولة مأكولة(1).
3 - ألا يعلم من خلق:
يرى أبو عمار أن قوله تعالى (وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ألا يعلم من خلق)(2) أقوى دليل على أن ما أسر العباد وما أظهروه من خلق الله تعالى، ويؤكد على أن فيها احتجاجا على من قالوا لا يكون الفعل مخلوقا(3).
4 - لا تخصيص لقوله تعالى: (خالق كل شيء)(4)
ومن أقوى الأدلة التي أطنب فيها أبو عمار ووقع ترديدها أكثر من غيرها في بقية المصادر دلالة قوله تعالى (خالق كل شيء) و (خلق كل شيء)
(1) ر. أبو عمار عبد الكافي: الموجز: 2/ 55.
(2) الملك 13 - 14 أن ما بين أيدينا من حاشية يوسف المصعبي على تفسير الجلالين لم يصل إلى التفسير تفسير هذه السورة.
(3) ر. أبو عمار عبد الكافي: الموجز: 2/ 59 - 60.
(4) وقد جاءت في الأنعام 102 والرعد 16 والزمر 62 والمؤمنون62.