الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣١(6 الأنعام 101)؟ حيثما وجدنا في القرآن على الامتداح والعموم رغم محاولة القدرية اعتبارها مخصصة بآيات أخرى(1)، ويقول أبو عمار في آخر التحليل:" وقد امتدح عز وجل بقوله (خالق كل شيء) بإجماع لو جاز لأحد أن يقول هي خاصة لجاز لمن يزعم أن إبليس ليس بمخلوق … "(2)
وعلى هذا النسق يفسر أبو عمار قوله تعالى (والله خلقكم وما تعلمون) (37 الصافات 96) بأنه يدل على أفعال العباد لا على الأصنام كما ذهب إلى ذلك المعتزلة وكذلك بين أن في قوله عز وجل (خلق السماوات والأرض وما بينهما) (25 الفرقان 59) دلالة على أن الله خالق أفعال العباد لأنها تقع بين السماوات والأرض.(3)
هذا تأويل ما اعتمده القدرية فماذا عن تأويل ما حمله الجبرية على ظاهره(4)
1) الطبع على القلب والختم على السمع:
لقد جاءت آيات كثيرة بهذه الصيغ نذكر منها قوله تعالى: (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم)(5).
(1) تدمر كل شيء بأمر مثل وأوتيت من كل ((الأنعام 44) (وفتحنا عليهم أبواب كل شيء ((الأحقاف 25)، (ربها (النمل 23) يفسرها أبو عمار حسب رأي المعتزلة. (شيء
(2) أبو عمار عبد الكافي: الموجز: 2/ 59. ر. إسماعيل الجيطالي: شرح النونية ورقة 130 قفا. أما يوسف المصعبي فلم يتعرض للقضية في حاشيته على شرح الجلالين. ر. ورقة 220 وجه وورقة 321 وجه.
(3) ر. أبو عمار عبد الكافي: الموجز: 2/ 60.
(4) لا يمكن استيفاء جميع الآيات لذلك نكتفي ببعض النماذج المعبرة.
(5) البقرة 7 اكتفى يوسف المصعبي هنا بالاعتناء بالجانب البلاغي وبالمقارنة بين موقف المعتزلة والاشاعرة في ما يتعلق بالمجاز دون أن يشير إلى موقف الجبرية من الآية. ر. حاشية على تفسير الجلالين ورقة 7 وجه وقفا.