الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥ويقول الملطي (377/ 988)(1):" فأما الفرقة الأولى من الخوارج فهم المحكمة الذين كانوا يخرجون بسيوفهم في الأسواق فيجتمع الناس على غفلة فينادون: لا حكم إلا لله ويضعون سيوفهم في من يلحقون من الناس، فلا يزالون يقتلون حتى يقتلوا"(2).
ويقول البغدادي (429/ 1037)(3):" والذي جمعهم (الأزارقة) من الدين أشياء منها قولهم بأن مخالفيهم من هذه الأمة مشركون … ومنها قولهم إن القعدة ممن كان على رأيهم عن الهجرة مشركون وإن كانوا على رأيهم … "(4).
ولا أخال إنسانا يتمنى أن يكون خارجيا بعد أن يقرأ مثل هذه النصوص التي يستحل بعض أصحابها ما حرم الله ويكفرون بالرسل ويروعون الناس في الأسواق ويعتبرون مخالفيهم مشركين.
وليس لنا في نهاية الأمر أن ننتصب حماة للخوارج أو مشنعين عليهم وإنما غايتنا بإيراد القسم الثاني من هذه النصوص أن نبين ما جنت على الإباضية خاصة من العنت والعناء وما يزال علماؤهم يكتبون- وهم في قفص الاتهام- لإبعاد هذا النسب ولمسح هذه التهم وما يزال الناس
(1) / الملطي (ت377/ 987) محمد بن أحمد بن عبد الرحمن أبو الحسين الملطي المقرئ. قال عنه ابن الجزري: نزيل عسقلان. فقيه. مقرئ متقن ثقة. مات بعسقلان سنة 377/ 987.ر. مقدمة كتاب التنبيه لمحمد زاهد حسن الكوثري حررها بالقاهرة 1368/ 1949.
(2) / الملطي: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع:64.
(3) / البغدادي (ت429/ 2037) عبد القاهر بن طاهر البغدادي. ولد ونشأ في بغداد، ورحل إلى خراسان فاستقر في نيسابور، ومات في اسفرائين. من أثمة الأصول ر. الزركلي: الأعلام 4/ 173.
(4) / البغدادي: الفرق بين الفرق:62 - 63.