البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٥

وبعد هذه اللمحة التي تساعد على تفهم تفاعل المدارس الإسلامية في ما بينها وكيف أنها تخدم بعضها البعض حتى وإن تنافرت، يحسن أن نذكر بأن مفهوم الكسب اتضح عند الاباضية في القرن السادس هـ /12م(1) ونكتفي ما جاء في كتاب الموجز عند الرد على القدرية والمجبرة للتدليل على ذلك:" قال جميع الفرق من أهل القبلة الخوارج والاباضية والشيعة والمرجئة: إن العالم وما فيه من جوهر وعرض وخير وشر وطاعة ومعصية ما يرى من ذلك وما لا يرى مما كان منه ومما سيكون- وما يتوهم كونه- أن لو كان كيف كان يكون، فهو خلق الله وتدبير له، والله المقدر لجميع ذلك والمدبر له، وهو الصانع له، والمالك وليس

(1) إن ما جاء في مصادر هذا القرن (6/ 12) يحوم حول هذا التعريف.

٤٥٥ / ٩١٨