الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٢2 - وجود الفعل بزوال الآفة:
" … لما كانت الآفة تمنع الفعل صحّ عندهم (الاباضية) أن الآفة إذا زالت وجد الفعل، لأن الآفة ضد القوة، فالضد ثابت حتى يتأتى ضده فيزيله فاستدلوا بهذا المعنى على أن القوة مع الفعل إذا زالت الآفة التي تمنع من الفعل وإلا بطلت الأضداد ومناظرة الشيء بنظيره"(1).
3 - العجز عن الجمع بين فعلين في وقت واحد:
" ولا يستطع العبد إلا فعل ما هو فيه لأنه لا يستطيع أن يخلق خلقه يستطيع بها أن يكون فاعلا تاركا، ولا مطيعا عاصيا، ولا قائما قاعدا، ولا قابضا باسطا، ولا آخذا تاركا في حال واحدة، هذا ما لا يصح".(2)
4ـ تأويل قوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم) (64 التغابن16)
في هذا قولان:" اتقوا الله ما استطعتم فعل شيء من الأشياء وهو الذي قدمناه أن الله لا يكلف أحدا إلا مستطيعا لأخذ ما كلف أو تركه، وذلك أنه إذا أشغل قوته بما كلف لم يستطع تركه وإذا ترك لم يستطع فعله بإشغال قوته في ترك ما كلف لأنه لا يستطيع الأخذ والترك جميعا.
والقول الثاني: اتقوا الله ما استطعتم ما دمتم أحياء"(3).
5 - تأويل قوله تعالى: (ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون) (11 هود 20)
" وليس المعنى في هذا أنهم لا يسمعون الأصوات ولا يبصرون الألوان ولكن هذا سمع القبول لا يقبلون ما دعاهم إليه النبي عليه السلام إذ شغلوا
(1) أبو خرز يغلا بن زلتاف: الرد على جميع المخالفين: 50
(2) خميس بن سعيد الرستاقي: المنهج 1/ 470
(3) أبو خرز يغلا بن زلتاف: الرد على جميع المخالفين: 50