الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٩الاباضية والمرجئة: من أكل الحرام فقد أكل رزقه وغذاء ولم يأكل رزقه ملكا".(1)
فالرزق حينئذ نوعان: رزق غذاء ويكون حلالا أو حراما(2) ورزق ملك ولا يكون إلا حلالا. كما أنه لا يأكل أحد رزق أحد. والأساس في الرزق أن الله يوسع لمن يشاء ويضيق عمن يشاء وكل ذلك من باب الابتلاء إلى أجل معين.
الأجل: وتطرح المشكلة كما يلي: من قتل مظلوما هل مات قبل أجله أو في أجله؟
والجواب كما يقرر تبغورين" وقول المسلمين في ذلك إن الناس لا يموتون قبل آجالهم ولا يأكلون غير أرزاقهم لقول الله عز وجل: (فقد جعل الله لكل شيء قدرا) (65 الطلاق3) يعني وقتا لا يتقدمهم ولا يتأخر عنهم كما قال: (ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون) (15 الحجر5).(3)
(1) تبغورين بن عيسى الملشوطي: كتاب أصول الدين: 74.ر. يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين:118
(2) وقد يكون شبهة كما ذكر عبدالله السالمي:" والشبهة أن يتجاذب الشيء أصلان أصل يحله، وأصل يحرمه ولا مرجح لواحد منهما، والواجب فيه التوقف" المشارق: 269
(3) تبغورين بن عيسى الملشوطي: كتاب أصول الدين: 76.ر. يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين:124 - 125.
ر. إبراهيم اللقاني: جوهرة التوحيد مع الشرح:191
وموقف الإباضية هو موقف الأشاعرة. ر. أبو الحسن الأشعري: الإباتة: 150.ر. إبراهيم اللقاني: جوهرة التوحيد مع الشرح: 160. وفي ذلك يقول عبدالله السالمي:" كل من مات وفارقت روحه جسده بأي سبب كان أو بلا سبب فهو ميت بأجله … هذا مذهبنا ومذهب الأشاعرة. المشارق: 266