الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٥مركب من القول والعمل كما هو معلوم. قال الشيخ أبو نصر: (طويل)
ألا كل شيء ذاهب منه بعضه=
ففي بعضه مستمتع للمرقن
سوى الدين مهما زال منه أقله=
مضى كله والبعض من ذاك لا يغني
(1)
وجاءت الإشارة الى هذا المعنى في حواش شرح الجهالات كما يلي:" وأجزاء الإيمان أكثر من أجزاء التوحيد"(2).
وقد عالج هذه القضية أبو خزر من قبل فقال مستدرجا المرجئة:" نسأل المرجئة عن الإيمان ما هو؟ فإن قالوا: هو الإقرار، فقد طلبوا أن تكون معرفة الله إيمانا يقال لهم أخبرونا عن هذا الإقرار ما هو؟ فإن قالوا: هو الإقرار أن الله واحد لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، ما جاء به حق، يقال لهم: هذه ثلاث خصلات بعضها غير بعض، الإقرار بالله غير الإقرار بأن محمدا رسول الله غير الإقرار بما جاء به حق، لأنه يقر بهذا من ينكر هذا يقر بالله أنه واحد من أنكر أن يكون محمد رسول الله. فإن قال: الإقرار بالله إيمان أبطل أن يكون الإقرار بمحمد إيمانا. وكذلك بما جاء به حق غير الإقرار بأن محمدا رسول الله فإذا جاز عندكم أن يكون الإيمان ثلاث خصال لم لا يجوز لغيركم أن يجعله أربع خصال أو أكثر فيجعل الصلاة والزكاة وغير ذلك من الفرائض من الإيمان. إذ أقررتم أن الإيمان خصال"(3).
وفي هذا الصدد تسميت المصادر في اعتبار الأعمال داخلة في الإيمان
(1) أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي: النونية. البيتان 97، 98: 7
ر. المحشي: حاشية على كتاب الوضع:9
(2) مجموعة من المحشين: حواش على كتاب الجهالات:68
(3) أبو خرز: الرد على جميع المخالفين: 56 - 57