الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٨فالكفر لغو حينئذ هو الستر والتغطية(1).
الكفر شرعا:
ينقل المحشي عن عقيدة أبي سهل أن الكفر في الشرع " هو جميع ما أوجب الله عليه العقاب" وذلك عند شرحه للتعريف الذي تبناه الجناوني وهو " الاستفاد الى ولي النعمة"(2)
أما الشماخي فيقول: " وأطلقت كلمة الكفر في عرف الشرع على الشرك تارة وعلى النفاق أخرى، وهو ضد الإيمان والكفران جحود النعم"(3).
فاتضح حينئذ أن الإباضية يقسمون الكفر إلى قسمين هما كفر الشرك وكفر النعم، وقد كان هذا التمييز مصدر إشكال للفرق الأخرى، لأن كلمة الكفر تطلق في أغلب النصوص بدون إضافة الشرك أو النعم، ولهذا كثيرا ما تتهم الفرق الأخرى الإباضية بأنهم يكفرون غيرهم دون الوقوف على هذا التمييز الاصطلاحي- كفر النعم- من القرآن الكريم والسنة الشريفة وقد جمع الشماخي هذه الأدلة في رده على صولة الغدامسي كما يلي:
" فإن قلت ضد الإيمان الكفر كما تقدم، ولو كانت العبادات إيمانا لكان تاركها كافرا.
قلت: الأمر كذلك، ولكن يسمى كفر نعمة خلاف الخوارج(4) قال تعالى:
(1) ر. ابن منظور لسان العرب مادة كفر
(2) ر. المحشي: حاشية على كتاب الوضع:86
(3) أحمد الشماخي: شرح عقيدة التوحيد: 127 وعن الشرك والنفاق انظر ما يلي: 518 و 514
(4) يعني الازارقة والصفرية