الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٩(ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) (3 آل عمران) والخطاب للمصدقين. وقال تعالى: (هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر) (27 النمل 40) وقال تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (5 المائدة44)، وقال تعالى: (ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون)(1) (24 النور 55) وقال تعالى: (فكفرت بأنعم الله)(2) (16 النحل 112)(3).
وبعد هذا الاستدلال بالقرآن الكريم يورد ما لا يقل عن عشرين حديثا محور بعضها إطلاق الكفر صراحة على المصدقين ونذكر منها قوله عليه السلام حين سأله الرجل عي فريضة الحج فقال: " أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم:" لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لم تفعلوا، ولو لم تفعلوا لكفرتم، ولكن إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا وإذا أمرتكم بشيء فآتوا منه ما استطعتم"(4). وقوله صلى الله عليه وسلم: " ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة"(5) وقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما"(6)، ومحور البعض الآخر نفي العصاة من دائرة الجماعة
(1) والسياق عن وعد الله للمؤمنين.
(2) والسياق عن قرية مطمئنة كان يأتيها رزقها رغدا.
(3) أحمد الشماخي: الرد على صولة الغدامسي: 37.
(4) الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح 2/ 2.ر. الترمذي: تفسير سورة المائدة 05. النسائي: مناسك 1. ابن ماجة: مناسك:2 الدارمي: مناسك 4.أحمد بن حنبل 1/ 255، 291 ر. ونسنك المعجم المفهرس 7/ 138 مع اختلاف في الصيغة.
(5) ر. مسلم إيمان 134. الدارمي سنة 15. الترمذي إيمان9. ابن ماجة اقامة 77. الدارمي صلاة 29، أحمد بن حنبل 3/ 23. 60. 142.ر. ونسنك المعجم المفهرس 6/ 37.
(6) ر. مسلم: إيمان 1/ 1. أحمد بن حنبل 2/ 23.60. 142.ر. ونسنك: المعجم المفهرس 6/ 34.