الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١١النار) (32 السجدة20) وقوله: (النار وعدها الله الذين كفروا) (22 الحج 72) فالفاسق الذي جعل مأواه النار هو الكافر الذي وعده النار فثبت التساوي"(1).
كما يستدل يوسف المصعبي بقول البرادي الذي يسوي بين الفسق وكفر النعمة حيث يقول" الفسق أيضا الخروج من الإيمان (جانب العمل). تقول العرب فسقت الرطبة أي نفينا عنها قشرتها وخرجت منها. وذلك بعد أن بين أثناء الرد على المعتزلة الذين يعتبرون الفسق منزلة بين المنزلتين، أن الفسق والكفر مترادفان بدليل قوله تعالى: (وقو نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين) (51 الذاريات46) وقوله تعالى: (ففسق عن أمره ربه) (18 الكهف 50). ثم يعلق على كلام تبغورين بقوله:"فالمناسب للمصنف رحمه الله أن يثبت التساوي بين الكفر والفسق بالقرآن"(2).
ويقول يوسف المصعبي أيضا في شأن التسوية بين كفر النعمة والنفاق ما يلي:" وأما الإباضية … فصاحب الكبيرة عندهم بريء من الشرك والإيمان موسوم بالكفر والنفاق كما قال تعالى: (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) (4 النساء 143).(3)
وقد وضح أبو عمار القضية من قبل بعد أن أورد هذه الآية كما يلي:" لا إلى المشركين في الحكم والسيرة، ولا إلى المؤمنين في الاسم والثواب، كما قال عز وجل: (ما هم منكم ولا منهم) (58 المجادلة14)(4)
(1) المحشي: حاشية على كتاب الوضع: 55.ر. يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين35
(2) يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين36
(3) يوسف المصعبي: حاشية على تبغورين 26
(4) وبقية الآية] ألم تر إلى تولوا قوما غضب الله عليهم … [