الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٣للكفر، كما لا يجوز أن يكون وجوب الثواب إلا للإيمان".(1)
وإن عتبرت المصادر الإباضية أن كفر النعمة مرادف للفسق وما إلى ذلك فهي تجعله ضد الإيمان كما أشرنا إلى ذلك في التعريف الشرعي.(2)
ولتوضيح هذه الضدية ينقل يوسف المصعبي عبارة أبي عمار التالية:" إنما يضاد المؤمن الكافر ويضاد الكافر المؤمن"(3) ويقول أيضا:" إن الإيمان والكفر ضدان فلا يرتفعان معا كسائر الأضداد"(4).
كما جاء الحديث عن هذه الضدية خلال تحليل مفهوم الاستطاعة والعون، وفي ذلك يقول يوسف المصعبي:" والكافر ممنوع من الإيمان يعني بالاشتغال بالكفر، فلذلك لا يكون معذورا لأن منعه، وعدم استطاعته إنما جاءا من قبله كما دل عليه قوله تعالى: (وما منع الناس أن يؤمنوا … ) (18 الكهف55)(5)(6).
(1) أبو عمار عبد الكافي: الموجز 2/ 126 - 127
(2) انظر ما سبق: 508.
(3) يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين:32
أبو عمار عبد الكافي: الموجز 2/ 124 - 125 ويضيف مجموعة من الكلمات المتضادة بقوله:" ويضاد الموحد المشرك، كما أن المشرك يضاد المهتدي، كما أن المهتدي يضاد الضال … وكذلك يضاد المؤمن الكافر، كما يضاد الكافر المؤمن، فمن تدبر ما قلنا من هذا وجده كما وصفنا إن شاء الله ". وهذا في صدود الرد على المعتزلة القائلين بالمنزلة بين المنزلتين
(4) يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين: 35
(5) وبقية الآية] إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا [.
(6) يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين: 79.