البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٥

والرهطاء والنافقا: باب مستخف يخرج منه عند الضرورة إذا خاف، فأخفاه عن العيون"(1).

النفاق شرعا: قال في كتاب العدل والإنصاف:" هو اسم شرعي فسره أهل العلم فقالوا اختلاف السريرة والعلانية، واختلاف القول والعمل، واختلاف المدخل والمخرج، وهذه المقالة تروي عن الحسن البصري ومعناه عن حذيفة بن اليمان(2) وهو قول جل الصحابة"(3).

ويقول المصعبي:" والذي عليه أصحابنا ومن وافقهم أن النفاق في الأفعال لا في الاعتقاد فلا فرق بين منافق العصر وغيره من الموحدين"(4).

ويلح المصعبي على أن النفاق يكون في الأفعال عند شرحه لقوله تعالى: (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) (9 التوبة75 - 77) فيقول:" قلت فظاهر هذه القصة (قصة ثعلبة) يدل كما ذهب إليه الأصحاب على أن النفاق في الأفعال لمن أنصف"(5).

كما بين أن النفاق والإيمان لا يجتمعان عند تعليقه على هذه الآيات بقوله:" فلما أخبرهم عن الوعد باللسان وعقب بالنفاق في القلب عقوبة لهم، ولن يستقيم الإيمان والنفاق في قلب واحد"(6).

(1) نفس المصدر

(2) حذيفة بن اليمان (ت36/ 656) صحابي. فاتح. صاحب سر النبي في المنافقين ر. الزركلي: الأعلام 2/ 180 - 181

(3) يوسف المصعبي: حاشية على كتاب الديانات: 17 و حاشية على أصول تبغورين:26

(4) يوسف المصعبي: حاشية على كتاب الديانات: 17 و حاشية على أصول تبغورين:26

(5) يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين:29

(6) نفس المصدر

٥١٥ / ٩١٨