الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢أما جابر بن زيد (93/ 710 - 711) ومن معه وخاصة منهم عبدالله ابن اباض(1) رأوا ألا سبيل إلى النجاة بحركتهم إلا بالقعود وتركيز حركة ثقافية محورها حفظ تعاليم الإسلام(2).
وبهذا انقسمت المحكمة إلى حركتين متعارضتين:
- حركة جابر بن زيد وقد بقيت محافظة على مسالك المحكمة وبقيت تحمل نفس التسميات التي ذكرها نافع مع أن المنافح عنها بصفة علانية هو عبدالله بن إباض(3) مع تغليب التسميتين الأخيرتين "المسلمون" "جماعة المسلمين" وإضافة "أهل الدعوة".
(1) / عبدالله بن اباض التميمي المري (تقبل86/ 705): "إمام أهل التحقيق والعمدة عند شغب أولي التفريق" (الشماخي: السير 77). سكتت المصادر عن نشأته الأولى إلا أنها تشير إلى أنه كان يعمل برأي الإمام جابر بن زيد ونسب المذهب إليه لبروزه على المواجهة السياسية خاصة في اجتماع المحكمة بالبصرة سنة (64/ 683) وانفصاله على أساس عدم جواز تشريك من يقام الأذان في مساجدهم. وكذلك في مراسلاته لعبد الملك بن مروان (65 - 86/ 685 - 705).
وقد وضح موقف الإباضية من الأحداث السياسية بجرأة رغم ما فيها من إساءة للأمويين. ر: البرادي: الجواهر165 - 167. والراجح أنه توفي قبل 86/ 705.ر: الدرجيني: الطبقات2/ 214،ر: الشماخي: السير:77.ر: عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية 75 - 85،ر. عمار الطالبي: أراء الخوارج الكلامية1/ 193.
(2) / اجتماع عبدالله بن إباض ونافع بن الأزرق في صومعة الجامع:" وذلك أمن المسلمين بعد قتل أبي بلال اجتمعوا بجامع البصرة وعزموا على الخروج، وفيهم عبدالله بن إباض ونافع بن الأزرق ووجوه المسلمين، فلما جن الليل سمع عبدالله دوي القراء وترنين المؤذنين وحنين المسبحين فقال لأصحابك أعن هؤلاء أخرج معهم، فرجع وكتم أمره" (البغطوري: سير مشائخ نفوسة ص3خ بمكتبة سالم بن يعقوب. البرادي: الجواهر ص 156.
(3) / رسالة إلى عبد الملك بن مروان. البرادي: الجواهر ص 156.