الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣- حركة نافع بن الأزرق ومن والاه(1) وقد تبنت في ما تذكر المصادر غير الأزرقية مبدأ رد القوة بالقوة اعتمادا على الأسس التالية:
1) اعتبار دار المخالفين دار شرك.
2) إقرار مبدأ الاستعراض(2) أي قتل كل من يعترضهم من المخالفين بما في ذلك الأطفال والنساء.
3) ضرورة الخروج والهجرة(3) إلى معسكرهم أي دار الإسلام.
4) تحريم القعود(4) عن الحرب واعتبار القعدة مشركين(5).
وبقيت حركة جابر بن زيد وعبدالله بن اباض تنتظر إلى أن تحول قول جماعة نافع بن الأزرق إلى عمل فبرئت منها لأنها رأت فيها خروجا عن الدين بتحميل النصوص القرآنية مالا تتحمل من التأويل(6).
وعلى هذا الأساس فهم جابر بن زيد وعبدالله بن إباض الخروج بأنه
(1) / ما لم نعثر على نص للأزارقة أي من إنتاجهم الخاص يبقى في أحكامنا لهم أو عليهم نظر، ونحن نعلم مثلا أن رسالة عبدالله بن إباص تسكت عنها في ما نعلم جميع كتب التاريخ عدا ورودها في المصادر الإباضية، رغم أن هذه المصادر تتحدث عن عبدالله بن إباص، ولعل الأمر كذلك بالنسبة إلى نافع ابن الأزرق وإن كانت كتب التاريخ تورد له عدة مراسلات وخطب لكن ماذا تنتخب من هذا التراث؟.
(2) / الاستعراض: قتل كل المخالفين على أساس أنهم مشركون.
(3) / الهجرة: أن تتحول إلى معسكرهم.
(4) / القعود: وصمة رمى به الأزارقة الإباضية لتخليهم عن الخروج.
(5) / ودليلهم على ذلك قوله تعالى: (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) (6.الأنعام.121)
(6) / ر: البرادي: الجواهر: 155 - 156