الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٤الكبيرة استفسادا وأنها ما قارنها العقاب.(1)
ويقول عمرو التلاتي:" إن الكبائر جمع كبيرة، وهي عند بعضهم ما توعد عليه بخصوصه في الكتاب أو السنة كالقتل والزنا وعند آخرين ما فيه حد كالقذف، وعند قوم كل ذنب ولا صغيرة عندهم نظرا إلى عظمة من عصى- تعالى- وشدة عقابه وهذا هو اللائق بمذهبنا المبني على اليقين والاحتياط. وعند آخرين كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة ديانته كسرقة لقمة والتطفيف بتمرة"(2).
" وقال ابن عباس: الكبائر ما ذكره الله في سورة النور من أولها إلى قوله: (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) (24 النور31) فأوجب الله لهم الفلاح بالتوبة من جميع الذنوب بقوله: (قد أفلح المؤمنون) (23 المؤمنون1).
وقال ابن مسعود رضي الله عنه " الكبائر ما ذكره الله في سورة النساء الى قوله: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما) (14 النساء31) ".(3)
(1) ر. أبو عمار عبد الكافي: شرح كتاب الجهالات:90 ويقول أيضا:" لو سأل فقال لم كانت الصغيرة غير الكبيرة؟ قيل للعقاب الذي ليس في الصغيرة … " نفس المصدر 91. ويقول أيضا:" كل معصية جاءت فيها صفة زائدة على النهي في كتاب الله تعالى، وفي سنة رسوله وفي آثارهم، إن ذلك دلالة على وجوب العقاب وكونها كبيرة". الموجز 2/ 278
(2) عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 104 قفا. عبد العزيز الثميني: النور: 270 - 271.
(3) عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 106 وجه و قفا. عبد العزيز الثميني: النور: 275.ر. ناصر بن سالم الرواحي: نثار الجوهر: 1/ 74.