الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٦فللكبيرة من خلال هذه التعاريف طرفان، طرف في الدنيا وهو إقامة الحد، وإن كانت الكبائر المذكورة في القرآن والسنة تشمل كثيرا مما لا حد فيه، وطرف في الآخرة وهو الوعيد والعقاب ويشمل الكل ولذلك عمم أبو عمار وقال ما يشمله العقاب مهما كان نوعه في الدنيا وعقاب الآخرة أشد.
ثم إلى جانب هذا تقسم المصادر الكبائر إلى معلومة ومجهولة معنى ذلك أنها لا يمكن أن تقع تحت الحصر.
أما المعلومة منها فهي التي ورد ذكرها في القرآن الكريم(1)
وفي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك ما جاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اجتنبوا الكبائر السبع الموبقات، الشرك بالله والقتل والسحر وأكل الربا وأكل مال اليتامى، والفرار من الزحف وقذف المحصنات"(2).
(1) انظر ما سبق 544 سورة النساء وسورة النور.
(2) ر. عثمان بن خليفة السوفي: كتاب السؤالات: 52
ر. أبو عبدالله الصدغياني: رسالة إلى أهل وارجلان: 2
وقد جاء الحديث عند البخاري أدب 6ـ إيمان 16، ديات 2. استتابة 1. الترمذي: تفسير سورة النساء 4، 6، 7. النسائي: تحريم قسامة 48. الدارمي: ديات 9. أحمد بن حنبل 2/ 201. 214. 3/ 495 ر. ونسنك: المعجم المفهرس5/ 516. والملاحظ أن هذه السبع تختلف أثناء التعداد فنجد مثلا عقوق الوالدين واليمين الغموس وقول الزور، والسحر.
وقد أورد البيجوري هذا الحديث ثم بين أن السبع ليست بقيد بل غير ذلك وهذا رأينا تصرف طيب في فهم الحديث لأن الكبائر لا تنحصر في هذا العدد. ر. شرح جوهرة التوحيد: 174