الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٨شعورهم أنها لا يمكن أن تقع تحت الحصر، وفي ذلك ينقل الشماخي ما جاء عن جابر بن زيد أن أنس يروي أشياء من الكبائر لم يروها الناس أدق من الشعر"(1) فماذا عن الصغائر؟
الصغيرة:
جاء في رسالة الحقائق ما يلي:" حقيقة الصغيرة في كتاب الجهالات ما جاء فيه من الله الاستثناء وليس بسديد عندي لأن الاستثناء جاء في الكبائر بعد التوبة منها فيلزم على قوله أن تدخل في الصغائر، والحد السديد عندي فيها هو ما يكفر باجتناب الكبائر، وهي كلها عندنا غير معلوم ولا معين ونعنيها في الحكم خاصة"(2).
ويقول أبو عمار:" فكل ما كان مغفورا لأهله، متروك المؤاخذة عليه فهو صغير غير كبير، وغير كفر" (
(3) ويضيف في شرح كتاب الجهالات أنها ليست استفسادا فإن قال: لم لا تكون الصغيرة استفسادا وهي منتهى
(1) [لم ترقن]
(2) البرادي: رسالة الحقائق: 38
(3) أبو عمار عبد الكافي: الموجز: 2/ 121. ويوضح صاحب المنهج الفرق بين الكبائر والصغائر كما يلي:" والفرق بين ارتكاب الصغائر والكبائر من المؤدي للفرائض المجتنب للمحارم أن المواقع للكبائر يكفر بمواقعتها في حين ذلك كان منه على العلم أو الجهل، أو الرأي أو الدين، ولا ينفس له ذلك طرفة عين دون التوبة من ذلك والرجوع عنه والإقلاع.
وبارتكاب الصغائر من الذنوب مع اجتناب الكبائر على الجهل للصغائر مع التوبة منه في الجملة سالم بذلك لأنه دائن بالتوبة من جميع الكبائر والصغائر، ولأنه غير كافر ولا هالك بمواقعة الصغير حتى يصر عليه ويعزم أنه لا يتوب منه." خميس بن سعيد الرستاقي: المنهج: 2/ 222