الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٠بها أن المعاصي التي تصدر من غير إبليس صغائر ولا تصدر الكبيرة إلا من إبليس فيلزمه جهل الشرك، وقتل النفس، والزنا وشرب الخمر ونحوهما، من غير إبليس صغائر ولا يشك عاقل في بطلانه(1).
ويجمع السالمي مختلف الآراء الواردة عند الإباضية في ما يلي:" (قوله وعكسه الصغيرة)(2) أي عكس الكبيرة من الذنوب هو الصغير، والمراد بالعكس هنا مطلق المخالفة أي ما عدا الكبير من الذنوب فهو صغير بناء على المذهب المشرقي أن الصغائر موجودة في الخارج وأنها معلومة للعلماء وهو مذهب النكار(3) وجمهور قومنا، وذهب أصحابنا من أهل المغرب وبعض أهل المشرق إلى أنها موجودة لكنها غير معينة"(4).
(1) ر. عبدالله السالمي: المشارق:377
(2) يشير إلى المنظومة التي هو بصدد شرحها وهي من نظمه
(3) ر. عثمان بن خليفة السوفي: كتاب السؤالات: 66. ويذكر نفس الموقف انظر تعريف النكار: 213 تعليق 4
(4) عبدالله السالمي: المشارق: 376. ر. عثمان بن خليفة السوفي: كتاب السؤالات: 66.
ملاحظة:
تعريف المعتزلة:" وأما الصغيرة فهو ما يكون ثواب فاعله أكثر من عقابه إما محققا أو مقدرا". القاضي عبد الجبار: الأصول الخمسة: 632 ثم يعلل الاحتزاز بقوله إما محققا وأما مقدار كما يلي:" واحترزنا من الموضعين (الموضع الثاني الكبيرة انظر ما سبق 545 تعليسق 62) بقولنا إما محققا وإما مقدار عن كان له ثواب لكان يكون محبطا بما ارتكبه من المعصية، أو يكون عقاب ما أتى به من الصغيرة مكفرا من جنب ما يستحقه من الثواب" الأصول الخمسة: 632.
تعريف الأشاعرة:" وكل ما خرج عن حد الكبيرة وضابطها فهو صغيرة" البيجوري: شرح جوهرة التوحيد: 196
أما المرجئة فينسب إليهم الأشعري قولين، فمنهم من يقر بوجود الصغائر ومنهم من لا يقر إلا بالكبائر. ر. المقالات: 1/ 5.