البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٢

(1)

فالأساس في هذه التعاريف أن عند الإباضية خلافا في وجود الصغيرة، فجاء قول ينفي وجودها أصلا بناء على حديث ابن عباس ونسب إلى أئمة المذهب بدون تحديد، وجاء قول يقر بوجودها وهو ما عليه جمهور الإباضية إلا أن أهل المشرق منهم والنكار يعتبرون أنها معلومة لكن المغاربة وبعض المشارق يرون أنها غير محددة وعلى هذا المعنى ألح كل من البرادي وأبا عمار وعثمان بن خليفة السوفي.(2)

والملاحظ أن الذين يعتبرون أن الصغائر معلومة يكتفون بذكر بعضها ومن ذلك ما ذكره ابن محبوب، ويذكر السالمي منها الكذب إن خف والرقص واللعب(3) إلا أن الذين يتوقفون عن تعدادها يبينون أن في ذلك

(1) [لم ترقن]

(2) ر. عثمان بن خليفة السوفي: كتاب السؤالات: 66.

(3) عبدالله السالمي: المشارق:376

٥٥٢ / ٩١٨