البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٤

شيئا وهو يرضاه لعباده وقد قال تعالى: (ولا يرضى لعباده الكفر) (39 الزمر7) فاستنتج من الآيتين أن الإصرار كفر نعمة"(1).

فالأساس بالنسبة إلى المسلم أن يحرص على عدم اقتراف الذنوب صغيرها وكبيرها سواء استطاع أن يميز بين الصغائر والكبائر أو لم يستطع ذلك. وإن وقع فما عليه إلا أن يسارع إلى التوبة النصوح فماذا عن التوبة والإصرار والإحباط؟

ما الذي ينفي إنفاذ الوعيد؟

قبل أن نتحول إلى إنفاذ الوعيد، وأدلة الإباضية على أنه واجب وجوب حكمه يحسن أن نذكر ما أتاح الله تعالى للعباد من فرص في هذه الحياة للنجاة من وعيد الآخرة.

(1) عبدالله السالمي: المشارق: 378، وقد جاء نفس المعنى عند عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 111 وجه قفا. وقد خيرنا عبارة السالمي لدقتها ووضوحها. ر. عبد العزيز الثميني: النور: 287

٥٥٤ / ٩١٨