الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧ولم يتأفف الإباضية في ما نعلم من نسبتهم إلى عبدالله بن إباض لأنه أحد أئمتهم وإن اعتبروها مجرد تسمية للتمييز وإلا فهم متمسكون بتسميتهم الأولى:" جماعة المسلمين" وهي المحببة لديهم مع "أهل الدعوة".
وإن تعجب بعضهم(1) من تأفف الإباضية من حشرهم في زمرة الخوارج وحاول أن يلطف من الحدة الواردة في كتب الملل والنحل وفي كتب المحدثين على الخوارج عامة(2) ويسعى آخر(3) إلى أن يمسح السبة بإبراز مزايا الخوارج واعتبارهم أنصار الإمام علي فإن هذا لا يحول من الواقع شيئا فإن الاباضية قاسوا من هذه النسبة من إخوانهم المسلمين آلاما كثيرة وسنركز خاصة على ما جاء في نصوص القرون المقررة.
ولنذكر بعضا من هذه الآلام في ما يلي:
- إخراج سحنون (160 - 240/ 776 - 854) إياهم مع جملة من أخرج من جامع عقبة عندما طهر- حسب رأيه- هذا الجامع من أهل
(1) / عمار الطالبي: آراء الخوارج الكلامية. ط الجزائر 1398/ 1978 1/ 205.
(2) / ويقول1/ 207: " وليس هذا دفاعا عن الخوارج" نفس المصدر السابق1/ 205.
(3) / سليمان بن يوسف: الخوارج أنصار الإمام علي. دار الشعب قسنطينة الجزائر 1403/ 1983.