الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٢وأما المستحل(1) ّ فيعامل معاملة من أسلم بعد كفر، والإسلام يجب ما قبله، والدينونية عليه سوى الرجوع إلى الحق والدينونة ببطلان ما كان عليه(2).
2) ومن كانت معصيته تعلق بها حق من حقوق العباد فتوبته تكون حسب الاستحلال والتحريم.
أما المستحلّ: فتجزيه التوبة من ذلك الشيء دون غرمه سواء كان قائما في يده أو كان قد أتلفه وهذا القول ظاهر في المشركين لقوله تعالى: (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) (8 الأنفال38) كما أن السيرة أيدت ذلك لن الرسول عليه السلام لم يسترجع الدور التي انتزعها المشركون من المسلمين حتى بعد إسلامهم عند فتح مكة. وقد قال عمر: ولسنا بنازعين شيئا من يد أحد إذ أسلم عليه، وعلى هذا اجتمعت الأمة المحمدية(3).
(1) المستحل: هو الذي يأتي الأشياء المحرمة في دين الله اعتقادا منه أنها حلال معتمدا على التأويل. ر. عبدالله السالمي: المشارق:443
(2) ر. عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 143 قفا. ر. عبد العزيز الثميني: النور: ص 360. ر. عبدالله السالمي: المشارق:438
(3) ر. عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 143 قفا. لم يتوسع في القضية التوسع المطلوب وكذلك تبعه عبد العزيز الثميني: النور: ص 360. لكن قد توسع في القضية عبدالله السالمي: المشارق: 447 - 450 ولذلك اعتمدنا تحاليله لاستكمال الفائدة رغم أنه خارج عن مرحلتنا، وقد اتضح استيعاب للموضوع حيث ذكر أقول أبرز علماء الإباضية في المشرق والمغرب.