البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٣

بقي الخلاف في المرتد(1) والذمي(2) وما اغتصبه المشركون من المسلمين(3) والموحد والمستحلّ بتأويل الخطأ(4).

(1) المرتد: إذا أخذ شيئا من أموال المسلمين عند ارتداده هل يرد عند التوبة؟ أما الحنيفة فيوجبون عليه لكن الإباضية يعفونه منه اعتبارا أنه مثل المشركين.

(2) الذمي: إذا اغتصب من أموال المسلمين وهو تحت الذمة يرجعه عند إسلامه، يذهب الزمخشري ويؤيده امحمد اطفيش إلى وجوب الرد لكن جمهور الإباضية لا يفرقون بينه وبين المشرك فلا رد عليه.

(3) ما اغتصبه المشركون من المسلمين هل يكون لهم قبل أن يسلموا وليس لصاحبه أن يأخذه منهم وتجوز معاملتهم فيه أم لا: قولان:

أ- ذهب إلى جواز معاملتهم فيه دون أخذه كل من الربيع بن حبيب وأبي يعقوب الوارجلاني والمحققين من أهل المغرب وصححه القطب (امحمد اطفيش)

ب- وذهب إلى الأخذ وعدم المعاملة كل من ابن بركة وصاحبه السؤالات (أبي عمرو السوفي) والإمام أفلح والمحقق الخليلي ولكل من الطرفين دليله الشرعي

(4) الموحد المستحيل بتأويل الخطأ أقوال:

أ) مثل المشركين لا إرجاع.

ب) عليه أن يرجع.

ج) إن تاب ومعه عين ما أخذ يرجعه، وإن تاب وليس معه ما أخذ فلا غرم، والدليل سرية أسامة بن يزيد وموقفه مع الرجل الذي صرح بكلمة الإيمان عندما حوصر فقتله أسامة على أساس أنه تعوذ بها، فنهره الرسول عليه السلام ونزل قوله تعالى:] ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا [(4 النساء94) ر. عبدالله السالمي: جوهر النظام، تعليق أبي اساق اطفيش عدد 1 ص 267 ر. عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 143 قفا.

٥٧٣ / ٩١٨