الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٧وسئل عثمان بن خلفة السوفي:" هل يكون الإصرار بالحديث أو بالاشتغال بغير التوبة قال: لا، حتى يقول لا أتوب، قال: والإصرار الإقامة على الذنب والاعتقاد للعودة إليه".(1)
ويلح الصدغياني على هلاك المصرين بمناقشة الأشاعرة في رجاء المغفرة لأهل الكبائر المصرين عليها فيقول بعد سرد عدة أدلة:" ومثل هذا كثير في الوعيد لأهل الكبائر الذين ماتوا على كبائرهم مصرين"(2) كما يقول في نفس الرسالة:" وقلتم أنتم (الأشاعرة) مؤمن ولي الله لا يعذب مع الإصرار على الذنب دون التوبة والاستغفار … والكبائر ينوب بعضها عن بعض فمن أصر على كبيرة فقد خرج من الإيمان ودخل الكفر"(3).
ويقول أبو مهدي أيضا بعد عرض الأدلة حول إنفاذ الوعيد للمصرين: " ومثل هذا كثير من الوعيد لأهل الكبائر الذين ماتوا على كبائرهم مصرين".(4)
وتعرض أحمد الشماخي للقضية في رده على صولة الغدامسي(5) وفي شرح العقيدة ونكتفي بذكر النص الثاني:" كل مصر كافر، وإن المقام على الكبائر والإصرار على الصغائر تصير الأعمال هباء فتحبط ويغضب الله على أهلها ويسخط".(6)
(1) نفس المصدر: 216.ر امحمد اطفيش: شرح النيل (موسوعة فقهية) ط 2 دار الفتح بيروت 1392 - 1972، 17/ 404
(2) أبو عبدالله الصدغياني: رسالة لأهل وارجلان: 3 - 4
(3) المصدر السابق: 2
(4) أبو مهدي: الرد على البهلولي: 140
(5) أحمد الشماخي: الرد على صولة الغدامسي:39 - 40
(6) أحمد الشماخي: شرح العقيدة: 51