البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٥

وهذا جاء مؤازرا لقوله تعالى في سورة النساء: (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن) (4 النساء18) ولقد فسر محمد اطفيش هذه الآية متعمدا على عدة أحاديث توحي بقبول التوبة قبيل الغرغرة مثل:" قوله عليه السلام في آخر خطبة " من تاب وقد بلغت روحه حلقه تاب الله عليه" (131) وقوله: " من تاب قبل الغرغرة قبلت توبته" (132) رواه الترمذي عن ابن عمر … ثم يقول: ويجاب بأن الغرغرة أحط من الحلق وأن الموحد تقبل عنه ما دام فيه الروح والعلم لله تعالى. ثم يعلق بقوله:" وظاهر الآية العكس".

ثم يضيف:" وعن ابن عباس لو غرغر المشرك بالإسلام لرجوت له خيرا كثيرا. وعنه صلى الله عليه وسلم: " يغفر الله لعبده ما لم يقع الحجاب" (133) قيل وما وقوع الحجاب؟ قال:" تخرج نفسه وهي مشركة" ويجاب أيضا بأن معنى الآية أن المسوف والمصر لا تتحقق توبتها، وقيل لا تقبل توبة الآيس" (134).

٥٩٥ / ٩١٨