الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٠3) القائلون بالمشيئة بمعنى إن شاء الله أنفذ، وإن لم يشأ لم ينفذ، وينسب هذا الموقف إلى الأشاعرة والشيعة الإمامية.
وقد كان مدار الجدل حول عديد من الآيات سنحاول أن نرتبها حسب أهميتها في الموضوع عسى أن نوضح مدى تفاعل آراء الإباضية مع آراء أبرز الفرق الإسلامية.
المجموعة الأولى من الآيات(1):
- (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)(2).
(1) وقد اخترنا هذا النسق لأن هذه الآيات يستدل بها في ما بينها وكلما تعرض موقف لواحدة قل أن يسكت عن الأخريات، وحجة الجميع في ذلك أن القرآن كلام واحد مواقفه ما يلي:" لأن القرآن في حكم كلام واحد … " الكشاف: 3/ 403.
وقد نبه محمد جواد مغنية إلى هذا التفاعل بين الآيات بوضوح وصراحة في قوله:" وبعد أن تمهد معنا هذا نقارن بين ثلاث آيات ومن نتيجة المقارنة يتضح المراد من قوله تعالى] إن الله لا يغفر أن يشرك به [، وهي آية 53 الزمر، آية طه والثالثة هي الآية المذكورة: النساء 48و 116. التفسير الكاشف 2/ 343.
وما صرح به مغنية جاء ضمنيا في جميع ما اطلعنا عليه من كتب الأصول وكتب التفسير التي سنحيل عليها أثناء التحليل
(2) قد تكررت مرتين في سورة النساء ويحسن أن نذكر ما جاء بعدها لأنه تقع الإشارة إليه أثناء التحليل. والآية ختمت بقوله تعالى] من يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما [(4 النساء48)، وقد جاءت بعدها إشارة إلى الذين يزكون أنفسهم مع تبيين أن الله يزكي من يشاء.
وما الآية 116 فقد جاءت بعد توعد الذين يشاقون الرسول وختمت بقوله تعالى:] ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا [(4 النساء116).