البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٣

أبي بن كعب أنا يا رسول الله فقال اقرأ (وإني لغفار لم تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) (20 طه82) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لهؤلاء وقعت المشيئة ثلاثا(1) وكان جابر يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول " من أطمع في الجنة من آيسه الله منها جمع الله بينهما في النهار"(2).

أما الوارجلاني فينقل عن جابر في الرد على من ربط الأمر بالمشيئة كما يلي:" وقد عارضوا بالمشيئة مشيئة الباري سبحانه حيث يقول (إن الله لا يغفر أن يشرك به) وقال جابر بن زيد: قد أخبرنا الله تعالى بمشيئته فيهم أولها التوبة قال الله عز وجل (وإني لغفار لمن تاب) والثاني الحسنات قال تعالى (إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) (11 هود114) والثالث: الاسترجاع عند المعصية قال الله تعالى (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) (2 البقرة156).

فوعد أفضل من المغفرة وما وراء هذا معاند مصر طاغ مستكبر وقالب فروته يدعو الى بدعته ولا سبيل للمشيئة في هذين لإبطال الحكمة فيهما"(3).

(1) انظر: 530

(2) ر. عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 108 وجه، أبو مهدي عيسى بن إسماعيل: الرد على البهلولي: 158. يوسف المصعبي: حاشية على تفسير الجلالين ورقة 166 قفا و167 وجه. عبد العزيز الثميني: النور 278 - 279 جميل بن خميس السعدي: قاموس الشريعة: 6/ 9و 10.

والحديث: من أطمع في الجنة … " لم يرد عند ونسنك

(3) أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل 2/ 45.ر. أحمد الشماخي: الرد على صولة الغدامسي: 39. نقل نص أبي يعقوب مكتفيا بذكر الآيات فاختصاره جاء وافيا ووددنا لو أحال أبي يعقوب.

٦٠٣ / ٩١٨