الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٨جـ) العلاقة بين الخصوص والعموم:
يقول أبو مهدي بعد أن أورد ما نقل عن جابر بن زيد(1):" والعموم يحمل على الخصوص عند الأصوليين والعاقل لا يستدل بالعموم حتى يعلم أنه باق على عمومه لن اكثر العمومات قد خصصت بل حكي عن بعضهم أنه قال: ما من عام إلا قد خص إلا قوله تعالى (والله بكل شيء عليم) (2 البقرة282) والآية الكريمة (يغفر لمن يشاء) معناها إن تاب"(2).
واضح أن أبا مهدي يعتبر قوله تعالى (يغفر لمن يشاء) نصا عاما يخصصه قوله تعالى (إني لغفار لمن تاب … ) فيترتب على ذلك ألا غفران بدون توبة كما تقول طائفة من المرجئة وألا إرجاء للمشيئة كما يقول الأشاعرة فتفسير العام بالخاص يوجب تقييد المشيئة بالتوبة.
د- عدم تعليق الغفران بالمشيئة فحسب:
إن يوسف المصعبي يكتفي بإيراد جملة مما جاء عند أبي يعقوب الوارجلاني نقلا عن جابر بن زيد:" شاء أن يغفر للتائب لقوله تعالى (إني لغفار لمن تاب) ثم يحيل على كتاب الدليل والبرهان(3) والحقيقة أن هذه المسألة حللها كل من أبي عمار عبد الكافي وعبدالله السالمي(4)
(1) انظر ما سبق: 603
(2) أبو مهدي عيسى بن إسماعيل: الرد على البهلولي: 158
ر. يوسف المصعبي: حاشية على تفسير الجلالين ورقة 166 قفا و 167 وجه.
(3) ر. يوسف المصعبي: حاشية على تفسير الجلالين ورقة 167 وجه.
(4) لقد حرر هذه القضية كل من أبي عمار في الموجز 2/ 115 والسالمي في المشارق 301 - 302 ونختار نص السالمي لأنه جاء أكثر شمولا ولا شك أنه استفاد من كلام أبي عمار الذي جاء واضحا دقيقا إلا أنه مختصر.