الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١١يختلفون عن الأشاعرة الذين يتركون المشيئة مطلقة فتشمل المصرين أيضا وقد نبه إلى ذلك يوسف المصعبي(1) بوضوح.
المجموعات الأخرى من الآيات:
وإذا كان مثار الجدل شديدا مع الآيات السابقة فإن آيات أخرى لا تخلو من مثل ذلك الجدل، ولذلك رأينا أن ننظر في بعض الجموعات الأخرى مع العلم أننا لا يمكن أن نستوفيها عن آخرها وإنما ننتخب ما جاء أكثر تعبيرا عن مسلك الإباضية في الدفاع عن موقفهم وكذلك مسلك الفرق الأخرى في توظيف هذه الآيات في الخط المغاير ومنها:
1) آيات مفادها ألا تبديل لكلمات الله
وما دام عنوان القضية إنفاذ الوعيد أو خلف الوعيد فللقائلين بالإنفاذ أن يحتجوا بمثل هذه الآيات على عدم جواز الخلف وللآخرين أن يردوا معتبرين الخلف من باب التفضل والرحمة والله (لا يسأل عما يفعل) (21 الأنبياء23) ومن هذه الآيات ما يلي
- (ما يبدل القول لدي).(2)
- (إن الله لا يخلف الميعاد).(3)
(1) ر. يوسف المصعبي: حاشية على تفسير الجلالين ورقة 166 قفا ورقة: 177قفا.
(2) لقد جاءت هذه الجملة في سياق تخاصم أهل النار ردا من الله تعالى والآية هي:] قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد (28) ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد [(50 قَ28 - 29).
(3) جاء في سياق توعد الغافلين عن العذاب] ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد [(13 الرعد 31).