الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٢- (فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا قالوا نعم).
- (فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا قالوا نعم)(1)
- (لا تبديل لكلمات الله)(2)
يقول أبو عمار بعد الاستشهاد بهذه الآيات: " وذلك أن الله عز وجل وعد قوما وتوعد آخرين، فجعل وعده بالجنة لأوليائه المؤمنين وجعل وعيده النار لأعدائه الكافرين، ولن يجوز أن يكون وعده أو وعيده مبدلا ولا محولا ولا مستثنى فيه، ولا مرجوعا عنه إذ لا يجوز أن تكون أخباره جل جلاله متكاذبة ولا متناقضة"(3).
ويعتبر عمرو التلاتي كذلك أن في عدم التعذيب تبديل القول وهو نقص في حقه تعالى لا يجوز عليه(4).
وجاءت الآيات في قاموس الشريعة في سياق الرد على من يعتبر أن إخلاف الوعيد أمر ممدوح مع تبيين أن الممدوح بحق هو من لا يخلف وعده ووعيده(5).
أما محمد اطفيش فبين أن (ما يبدل القول لدي) تحمل عدة تأويلات
(1) والسياق في حوار أهل الجنة وأهل النار والآية هي:] ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم [(7 الأعراف44)
(2) جاءت في سياق تبشير أولياء الله والآية] لهم البشري في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم [(10 يونس 64).
(3) أبو عمار عبد الكافي: الموجز: 2/ 105، انظر قضية أن الوعيد خبر أو إنشاء في ما بعد: 633
(4) ر. عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 107 قفا. ر عبد العزيز الثميني: النور 278
(5) جميل بن خميس السعدي: قاموس الشريعة: 6/ 10