الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٤- (إنا قد أوحى إلينا أن العذاب على من كذب وتولى).(1)
- فاتقوا النار التي وقودها والحجارة أعدت للكافرين)(2).
وقد سلك السالمي مع هذه الآيات مسلكا يتمثل في ذكر موقف من يرون القصر على صنف، ثم يجيب: آية سورة الليل: قال فقد قصر الرب تعالى النار على من كذب وتولى والفاسق يكذب.
الجواب(3): إن قصر إصلاء النار إنما هو على الشقي وهو اسم شامل للمشرك والفاسق وما بعد الشقي وهو وصف له، لم يتناوله القصر لكن فهم منه على سبيل الصفة وقد عرفت أن مفهوم الصفة دليل ظني اختلف في وجوب العمل به فضلا من أن يثبت به العلم الاعتقادي.
- آية سورة طه: وجوابه
" ليس في الآية قصر العذاب على المكذب المتولي وإنما فيها إخبار عنه انه معذب وخص بالذكر في الآية لاقتضاء المقام ذلك فإنه في خطاب فرعون لعنه الله فلو قال: أن العذاب على من كذب وتولى أو فعل كبيرة مع التصديق لم يناسب المقام".
(1) 20 طه 48 جاءت في سياق تبليغ موسى وهارون الدعوة لفرعون.
(2) 2 البقرة 24جاءت في سياق يدعو الناس عامة إلى الخضوع إلى الله تعالى ولي النعم ويتحدى المشركين بأن يأتوا بسورة من مثل القرآن الكريم فإن عجزوا فلا سبيل إلا الخشية من العذاب.
(3) لقد ذكر ثلاثة إجابات اكتفينا بذكر جواب منها.
ملاحظة: لم يتعرض يوسف المصعبي للقضية تماما عند تفسير هذه الآيات ر. حاشية على تفسير الجلالين ورقة 22 قفا، ورقة 469 وجه. لذلك اعتمدنا على السالمي، واخترناه لإلمامه بالقضية وجمعه بين كل هذه الآيات في سياق واحد.