البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٦

وإنه لمن نفل القول أن نذكر أن المسلك واحد وأساسه استغلال الآي لسياق الفكر العام لدى كل جماعة والمتشابه يحتمل كل هذه الوجوه.

كما نلاحظ أن حجج الإباضية هي نفس حجج المعتزلة وما دام الموقف واحدا فلا حرج في ذلك، يبقى أن السالمي جعل كل هذه النصوص في سياق واحد مما جعل الموقف أكثر وضوحا، ولا يجب أن نغفل عن حقيقة أساسية وهي الاختلاف في الأسماء فمدلول كلمتي " كافر" و" فاسق" يختلف كما رأينا(1) من فرقة إلى أخرى.

وقبل أن نختم القول مع هذا المسلك من الاحتجاج القرآني يحسن أن نذكر مجموعة أخرى من الآيات مفادها إنفاذ الوعيد في عصاة أهل الصلاة.

3) مرتكب الكبيرة وآيات الوعيد(2):

- (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا)(3)

(1) انظر ما سبق 506

(2) لا يمكن أن نذكرها كلها وإنما نكتفي بذكر ما جاء في سورة النساء.

(3) 4 النسائي 10 جاءت الآية في سياق توزيع الميراث والظلم في ذلك.

٦١٦ / ٩١٨