البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٧

- (ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا).(1)

- (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا أليما).(2)

هذه ثلاثة كبائر تجمع الفرق على أنها كبائر وهي أكل أموال اليتامى والناس بالباطل وقتل المؤمن عمدا.

هذه ثلاثة كبائر تجمع الفرق على أنها كبائر وهي أكل أموال اليتامى والناس بالباطل وقتل المؤمن عمدا.

ويقول أبو عمار في شأن هذه الآيات وآيات أخرى(3): " وهذا كله في كتاب الله عز وجل وعيد لهل الكبائر من أهل الملة على كبائرهم، أو يقول قائل إنه وعيد للمشركين على هذه الكبائر، وليس بوعيد لأهل الكبائر من أهل التوحيد؟ ويقال عند ذلك فكذلك النهي عن هذه الكبائر إنما هو نهي للمشركين، وليس هو لأهل الكبائر من أهل التوحيد لما كان هذا الوعيد جاء مقرونا بالنهي ولا يجد في ذلك فرقا أبدا مع ما في قوله بذلك من الفساد الذي لا يتوهم غايته ولا تكيف نهايته إذا كان الوعيد للمشركين أن يكون الله غنما حض المشركين على ألا يولوا أدبارهم للمسلمين ويتوعدهم على أن يفعلوا ذلك فيقول: ومن يولي دبره من المشركين للمؤمنين فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير … وهذا من الهذيان الذي لا يتكلم به المجنون المغلوبون على عقولهم أو من هو في مثل حالهم"(4).

(1) 4 النسائي 30 والوعيد للذين يأكلون الأموال بينهم بالباطل.

(2) 4 النسائي 93 والسياق في حكم كفارة من يقتل أخاه المؤمن خطأ.

(3) مثل قوله تعلى:] يا أيها الذين أمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار، ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير [(8 الأنفال16).

(4) أبو عمار عبد الكافي: الموجز: 2/ 122 - 113

٦١٧ / ٩١٨