الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٨وينقل يوسف المصعبي ما جاء عند الزمخشري ومفاده أن الآية من الأدلة القطعية على إنفاذ الوعيد في أهل الصلاة ويختم السياق بتعجب ممن يرون خلف الوعيد كما يلي:" والعجب من قوم يقرأون هذه الآية ويرون ما فيها … ثم لا تدعهم أشعبيتهم وطماعيتهم الفارغة واتباعهم هواهم وما يخيل إليهم مناهم، أن يطعموا في العفو عن قاتل المؤمن بغير توبة … "(1)
ويذكر عمرو التلاتي بعد إيراد مثل هذه النصوص أن " القول بحمل تلك النصوص على خلاف ظاهرها غير معول عليه"(2).
وكذلك يبين السالمي أن الوعيد يشمل مرتكبي الكبائر وهم كفار نعمة حسب المصطلح الإباضي(3).
ويتبنى جميل السعدي موقف أبي عمار في التحدي والتهكم إلى أن يقول:" ولعمري إن من زعم أن الوعيد في أهل الشرك خصوصا لقد أباح الدماء والحرام وأسقط الحساب صراحا لأن المحارم إنما تتقي من اجل العقاب فمن أبطل الوعيد فقط أباحها"(4).
(1) ر. يوسف المصعبي: حاشية على تفسير الجلالين ورقة 175 وجه ر. الزمخشري: الكشاف: 1/ 554. والملاحظ أن المصعبي لم يتعرض للقضية مع الآيتين 10و 30 من سورة النساء. ر. ورقة 156 وجه وورقة 156 وجه وورقة 162 وجه.
(2) ر. عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 107 قفا. ر عبد العزيز الثميني: النور 278
(3) ر. عبد الله السالمي: المشارق 299
(4) جميل بن خميس السعدي: قاموس الشريعة: 6/ 7