الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢قد تورث أموالهم، وتنكح نساؤهم، وتؤكل ذبائحهم، ويحجّ معهم، ويصلى معهم، فقسمت الأزارقة واختارت فأخذوا ما أبوا وتركوا ما كرهوا"(1).
وجاء في آخر رده عليهم ما يلي:" ومما يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا هجرة بعد فتح مكة" وقد أتى الناس على منازلهم بعد فتح مكة وغيرها من البلدان فلم يضيق على أحد منهم في اللحوق به صلى الله عليه وسلم "(2)(3).
وهذا إسماعيل الجيطالي (750/ 1349) يقول:" ومن الناس من ضلوا من قبل فرز ما بينهما (كبائر الشرك وكبائر النفاق)(4)، فزعمت الأزارقة أن المعاصي كلها كبائر شرك وكفر واستدلوا بقوله تعالى (ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) (33 الأحزاب 36) وفي أمثاله من القرآن. وقالت النجدية منهم: الكبائر كلها شرك وأما الصغائر فلا"(5).
وهذا أبو القاسم البرادي (9/ 15) يبين أن الإباضية ليسوا من الخوارج فيقول:" والمؤمن عند الخوارج هو المصوب لرأيهم المهاجر إلى معسكرهم المعتقد اعتقادهم، فهذا عندهم مؤمن مسلم وإن ترك الصلاة وشرب الخمر وزنا وسرق" وقال قبل ذلك:" والمؤمن عندنا (الإباضية) في أحكام الآخرة هو الموفي بجميع الدين وفي أحكام الدنيا هو المقر"(6).
(1) / أبو عمار الكافي: الموجز 2/ 116
(2) / البخاري: صيد10، جهاد1، 27 194، مناقب الأنصار 45. مغازي 53 مسلم: إمارة 86. الترمذي: سير 33. النسائي: بيعة15. ابن ماجه: كفارات 12. الدارمي: سير 69.أحمد 1/ 226،2/ 215.3/ 22.ونسنك: المعجم: 7/ 67
(3) / أبو عمار عبد الكافي. 2/ 69
(4) / انظر ما يلي 519و 520
(5) / الجيطالي: قواعد الإسلام، تحقيق عبد الرحمن بكلي ط1 المطبعة العربية غرداية 1977.1/ 37
(6) / أبو القاسم البرادي: رسالة الحقائق ط ضمن مجموعة رسائل د. ت ص