البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

أما القرون الثلاثة التي تعنينا فقد جاءت فيها صيغة البراءة من الخوارج قائمة على منهجين:

المنهج الأول: منهج مجرد خلال بعض النصوص عند التعرض لبعض مسائل الخلاف مثل قضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو قضية الأسماء والأحكام(1)

وهذا واضح في قول المحشي (11/ 17):" وسموا صفرية لاتباعهم عبدالله بن الصفار وقيل لأنهم خرجوا من دين الله ....(2)

وقوله:" قالت الصفرية(3) من أتى بالقول وضيع العمل فهو مشرك".

وقوله:" النجدية(4) من الخوارج(5) فزعموا أن الناس لا يحتاجون إلى إمام وإنما عليهم أن يقيموا كتاب الله في ما بينهم.

(1) / انظر ما يلي … إشارة إلى أن الأحكام الشرعية ناتجة عن تحديد الأسماء فإذا قلت إن الكفر يعني الشرك فكلما أطلقت الكلمة نتج عنها معاملة المشرك.

(2) / المحشي: حاشية على كتاب الوضع ص54. انظر التعليق الموالي.

(3) / يقول الأشعري:" ومن الخوارج الصفرية أصحاب زياد بن الأصفر " المقالات: 1/ 184. وكذلك البغدادي: الفرق بين الفرق ص178. ويعلق المحقق:" سموا بمهلب ابن أبي صفرة، والجمهور" ص178، تعليق1. ويرى الاسفراييني (471/ 1078) أنهم أتباع زياد الأصفر." التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية من الفرق الهالكين". تحقيق كمال يوسف الحوت ط. بيروت 1403/ 1983:ص53. وقد ورد ذكر عبدالله بن الصفار عند الطبري: تاريخ الملوك 4/ 359.

(4) / نفس المصدر ص55

(5) / النجدية: انظر. الأشعري، مقالات الإسلاميين 1/ 174

٦٣ / ٩١٨