الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٠الأحاديث المتعلقة بالموضوع لم تبلغ درجة التواتر لكنه يلجا إليها من حين لآخر لمؤازرة النص القرآني وتقويته.
وقدن أوردنا بعضا من الأحاديث التي تتوعد مرتكبي الكبائر بالنار ونضيف إليها قول صلى الله عليه وسلم: " القليل من أموال الناس يورث النار"(1).
يذكر السالمي أن الحديث بهذا النص تفرد به الربيع وقد جاء معناه في عدة أحاديث (منها ما رواه البخاري في باب إثم من ظلم شيئا من الأرض) عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أخذ من الأرض ومصداقه في حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين" ورواه أحمد أيضا ومصداقه في قوله تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) (4 النساء10). عن أبي برزة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يبعث يوم القيامة قوم من قبورهم تأجج أفواههم نارا، فقيل يا رسول الله من هم؟ قال: ألم تر أن الله يقول: (إن الذين يأكلون) " .. .(2).
والمهم تعليق السالمي بعد شرح الحديث بقوله:" وأحاديث الباب(3) قاطعة بتعذيب الظالم إذا مات على ظلمه فهي حجة على المرجئة مع اعترافهم بصحتها"(4).
(1) الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح 2/ 66 عدد 690. لم يتعرض المحشي عند شرح هذا الحديث لقضية الوعيد ر. حاشية الترتيب 6/ 115. لم يرد هذا الحديث عند ونسنك في المعجم المفهرس.
(2) عبد الله السالمي: شرح الجامع الصحيح:32/ 494 تعليق 495 والحديث المستشهد به لم يرد عند ونسنك
(3) وهو باب الوعيد في الأموال.
(4) عبد الله السالمي: شرح الجامع الصحيح:3/ 495