الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٥كما يعلق المحشي على ما أورده ابن حجر من شروح لقول الرسول عليه السلام: " إذا قال رجل لرجل أنت عدوي فقد كفر أحدهما"(1) بقوله " ثم لما كان الكفر عندهم خاصا بالشرك احتار في تأويل هذه الأحاديث المصرحة بكفر الموحد … "(2).
كما يعدد المحشي من لا يكلمهم الله يوم القيامة وهؤلاء الذين غضب الله عليهم نفذ فيهم الوعيد أقول:" والذي يتحصل مما ذكره في الجامع فيمن لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم نحو تسعة عشر صنفا: وهم المسبل إزاره خيلاء والمنان الذي لا يعطي شيئا إلا منة، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقطع بها مال امرئ مسلم(3)، ورجل بايع رجلا سلعة بعد العصر حلف له بالله لقد أعطي له فيها كذا وكذا الخ، ورجل حلف على سلعته لقد أعطي فيها أكثر مما أعطي وهو كاذب، ورجل منع فضل مائه ورجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا للدنيا وشيخ زان، وملك كذاب، وعائل سكير، والعاق لوالديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث، ومدمن الخمر، وحر باع حرا، وحر باع نفسه، ورجل أبطل كراء أجير حين جف رشحه"(4).
(1) ولفظه في البخاري: إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ر. البخاري أدب 73.، مسلم: إيمان 111، الموطأ: كلام 1. أحمد بن حنبل 2/ 18. 44. 60 ر. ونسنك: المعجم المفهرس 6/ 41
(2) المحشي: حاشية الترتيب: 7/ 13 - 14
(3) قال الخطابي: خص وقت العصر بتعظيم الإثم فيه وإن كانت اليمين الفاجرة محرمة في كل وقت لأن الله عظيم شأن هذا الوقت بأن جعل الملائكة تجتمع فيه وهو وقت ختام الأعمال والأمور بخواتمها.
(4) المحشي: حاشية الترتيب:7/ 32. ويقصد بذلك من ماتوا على ذلك وإلا فمن تاب تاب الله عليه.