البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

وليس ذلك بشيء لأنه يدعو إلى السيئة في دين الله والتعطيل لحدود الله وتضييع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد أمر الله عز وجل أن يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر وأن تقام حدوده على ما بينها في كتابه"(1).

قد يستشهد بنص طويل تحليلي من كتاب الموجز في وجوب الإمامة.

وقد سلك هذا المسلك يوسف المصعبي أيضا حيث يقول:" والصفرية من الخوارج كما نبه إلى ذلك أبو عمرو عثمان بن خليفة في رسالته الموضوعة لبيان الفرق"(2).

ويقول أيضا:" عمل الخوارج يعكس هذه القاعدة الفقهية:" كل ماله يورث حرام غنيمته وكل مال يغنم حرام ميراثه"(3).

ومثله عمر أو ستة إذ يقول:" والمارقة من الأزارقة والنجدية والصفرية القائلين بأن الإيمان كله توحيد والمعصية كلها شرك واستحلوا دماء المسلمين وأموالهم بفعل المعصية بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وإني رسول الله وإنه بعثني بالحق والبعث بعد الموت فإذا قالوها فقد حقنوا مني دماءهم وأموالهم وسبي ذراريهم إلا بحقها قيل وما حقها يا رسول الله؟ قال: زنا بعد إحصان وارتداد بعد إيمان وقتل النفس ظلما وعدوانا"(4).

(1) / المحشي: حاشية على كتاب الوضع ص79

(2) / يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين. ص 59. وللتعريف بالمصعبي انظر ما يلي 141

(3) / نفس المصدر والصفحة

(4) / البخاري: إيمان 32/ 36. مسلم: إيمان 17.28. صلاة28. زكاة1. اعتصام2. 28. أبو داود: جهاد95. الترمذي: تفسير سورة الغاشية. النسائي: زكاة3. ابن ماجه: فتن 1 - 3. الدارمي: سير 10. أحمد بن حنبل 4/ 8. ونسنك: المعجم المفهرس1/ 99

٦٤ / ٩١٨