الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٩إن في هذه الأحاديث ذكرا صريحا لعذاب القبر ففي الأول دعوة إلى الاستعاذة منه، وفي الحديثين الآخرين تصوير دقيق لما يقع للميت منذ أن يوضع في قبره فيسمع نعال القوم الى أن يترك إما في روضة من رياض الجنة أو في حفرة من حفر النار.
وقد صعب على شارح هذه الأحاديث وغيرها تصور هذا النوع من الحياة فلذلك تأولوا النصوص بطرق مختلفة تتلخص في ما يلي:
أ) حياة حقيقية بالجسد والروح(1)
ب) حياة بالروح فقط(2).
(1) ويرجح جميل بن خميس السعدي هذه الصورة فيقول:" إن الروح لا تعقل إلا في جسدها، وأظن أنه الأصح". قاموس الشريعة:6/ 216. ويقول ابن حزم في ذلك:" ولم يرو أحد أن في عذاب القبر رد الروح إلا المنهال بن عمرو وليس بالقوي". المحلى: 1/ 22.
(2) ينقل المحشي عن ابن حجر أنه أحد قولي القرطبي. ر. حاشية الترتيب: 4/ 75. كما ينقل المحشي أيضا أن ابن عبد البر يذكر أن الأرواح على أفنية القبور. ر. حاشية الترتيب: 4/ 76.