الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥٠ج) حياة الروح مع جزء أو أجزاء من الجسد(1).
ويقول المحشي ملخصا هذه القضية:" قوله: وكان جابر ممن يثبت عذاب القبر" وهذا هو الصحيح والمشهور بين العلماء وهل واقع على الروح فقط أو عليه وعلى سائر الجسد؟
قال ابن حجر(2) في حق البخاري(3):" لم يتعرض المصنف لترجمة كون عذاب القبر يقع على الروح فقط أو عليها وعلى سائر الجسد وفيه خلاف شهير عند المتكلمين وكأنه تركه لن الأدلة التي يرضاها ليست قاطعة في أحد الأمرين فلم يتقلد الحكم في ذلك.
وكفى بإثبات وجوده خلافا لمن نفاه مطلقا من الخوارج وبعض المعتزلة كضرار بن عمرو(4) وبشر المريسي(5) ومن وافقهما وخالفهم في ذلك أكثر المعتزلة وجميع أهل السنة وغيرهم وأكثروا من الاحتجاج له. وذهب بعض المعتزلة كالجبائي إلى انه يقع على الكفار دون المؤمنين وبعض الأحاديث الآتية ترد عليهم"(6).
(1) ينقل المحشي عن ابن حجر أنه أحد قولي القرطبي. ر. حاشية الترتيب: 4/ 75. كما ينقل المحشي أيضا أن ابن عبد البر يذكر أن الأرواح على أفنية القبور. ر. حاشية الترتيب: 4/ 76.
(2) ينقل المحشي عن ابن حجر أنه أحد قولي القرطبي. ر. حاشية الترتيب: 4/ 75
ر. جميل بن خميس السعدي: قاموس الشريعة: 6/ 216.
ملاحظة: لقد أورد جميل بن خميس السعدي كل هذه الأقوال في سياق واحد دون أن ينسبها إلى أصحابها. قاموس الشريعة: 6/ 215.
(3) البخاري (194 - 256/ 810 - 870).ر. الزركلي: الأعلام 6/ 258.
(4) انظر ما سبق: 308.
(5) بشر المريسي (ت218/ 833) فقيه معتزلي عارف بالفلسفة. ر. الزركلي: الأعلام 2/ 28.
(6) المحشي: حاشية الترتيب: 4/ 80 - 81 نقلا عن ابن حجر.