الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥٨إلى أن يصلوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيستجيب لهم ويدعو ربه فيأذن لهم بدخول منازلهم في الجنة(1).
ب) الشفاعة بمعنى رفع الدرجات في الجنة(2) كما ذكر في تعريفها(3) ويجيب القاضي عبد الجبار على هذا السؤال: انصح الشفاعة في مزيد التفضل لمن حالته موفورة في النعم؟ بما يلي:" قيل له نعم وقد ذكر الله تعالى ذلك في كتابه بقوله (لا يشفعون إلا لمن ارتضى) (21 الأنبياء28) فوصف ذلك شفاعة وإن كان لأهل الجنة ويدل عليه قوله تعالى في حملة العرش. (يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا) (40 غافر7).
والاستغفار يجري مجرى الشفاعة وقد ثبت في الشاهد أن الزيادة في النعم والإحسان قد تطلب بالشفاعات كما أن التخلص من الشدائد قد يطلب بذلك"(4).
(1) الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح: 4/ 23 عدد 1004. ويقول المحشي في شاشية الترتيب: 8/ 139، " وقد طلبها المسلمون ليستريحوا كما ذكر في الحديث عندنا دون الكفار خلاف لما رواه قومنا من أن أهل الموقف جميعا يفزعون إلى من ذكر من المرسلين".ر. الإيجي: المواقف: 2/ 449.ر. الرازي: التفسير الكبير: 1/ 63 - 64.
(2) يقول القرطبي وهو يعدد أنواع الشفاعات:" الخامسة في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها وترفيعها، وهذه لا ينكرها المعتزلة. وتنكر شفاعة الحشر الأول ". أحكام القرآن:10/ 310. ويقول القاضي عبد الجبار:" فأما قولنا في إثبات الشفاعة فهو معروف، ونزعم أن من أنكره فقد أخطأ الخطأ العظيم لكنا نقول لأهل الثواب دون أهل العقاب، ولأوليائه دون أعدائه، ويشفع e في أن يزيدهم تفضيلا عظيما". فضل الاعتزال: 207.
(3) انظر ما سبق: 654
(4) القاضي عبد الجبار: فضل الاعتزال 207 - 208.