البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

ومحكم الرجال في دين الله وترك حكم الله في قوله (فقاتلوا التي تبغي)(1) وإنهم فقهاء الأمة وكبراء الصحابة وأهل التقى:

والقعدة- أعنى من قعد عن الفتنة- يقولون إن الناس تورطوا في الفتنة وسلمنا بعد قوله عليه السلام: " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض"(2).

ولكن نسأل الله أن يقودنا إلى خير الأعمال ما يكون سببا لنجدتنا من النار"(3).

وفي لهجة دفاعية متحمسة تبين هذه المصادر أن تسمية أهل السنة والجماعة تسمية فضفاضة إذ تجد من الاختلاف في العقائد بين من يضمهم لواؤها في كثير من الحالات أكثر مما تجده من خلاف مع فرق أخرى لا يضمها هذا اللواء.

وهذا رد الشماخي:" قولك:" وأهل السنة كلهم متفقون على واحد".

أقول: ذلك يأباه من أخبرتك عنهم به بل يعدونهم فرقا كثيرة"(4).

(1) / جزء من قوله تعالى: بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن (49الحجرات9) (فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين

(2) / خطبة حجة الوداع. ر. مسلم: إيمان 118 - 120. قيامة 29. بخاري: علم 43. أضاحي 5. أبو داود. سنة 15. الترمذي: فتن 28. الدارمي مناسك76. أحمد 2/ 85 … ونسنك المعجم المفهرس 2/ 221.

(3) / الشماخي: الرد على صولة الغدامسي، خ بالمكتبة البارونية، الحشان جربة: 46 - 47

(4) / نفس المصدر:53

٦٧ / ٩١٨