الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨ويكفي أن نذكر بإحراق كتب الغزالي(1) لأنه اعتبر أن الحق ليس مقصورا على الأشعري وتفسير مالك للداء العضال كما نقله ابن حبيب:" ذلك أبو حنيفة(2) ضلل الناس بوجهين الإرجاء ونقص السنن بالرأي فهو عندنا أشأم مولود في الإسلام ضل به خلق كثير وهم متمادون في الضلال بما شرع لهم إلى يوم القيامة"(3).
ومدار هذه الردود مع ما فيها من الاعتزاز والتحدي الممزوج بالرفق أحيانا على ما يلي:
- ليس الحق مقصورا على واحد منهم (يقصد المذاهب) ولا في جميعهم بل الحق ما وافق الكتاب والسنة والإجماع.
-وآراء الاباضية لم تخرج في يوم من الأيام عن هذه الأصول فهم أبعد الناس عن الكفر مذهبهم سني لا محالة وإن لم يحشرهم الناس في ظلال أهل السنة.
كما أن حشر الاباضية في زمرة الخوارج جعل التهم تسلط عليهم اعتمادا على أن:
2 - الحق مع الأكثرية وأن الفرقة الناجية هم المذاهب الأربعة:
فهذا أبو عبدالله الصدغياني يرد على أن الكثرة ليست دليلا على الحق:
(1) / الغزالي (450 - 505/ 1058 - 1111) ر. الزركلي: الأعلام 7/ 247 - 248.
(2) / أبو حنيفة (80 - 150/ 699 - 767) ر. الزركلي: الأعلام: 9/ 4 - 5
(3) / الشماخي: الرد على صولة الغدامسي:49