الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧١مصرة عن حق لزمها فكل نفس بهذه الصفة لا شفاعة فيها مشركة أو فاسقة، فلا شفاعة لهل الكبائر المصرين والخطاب في قوله (واتقوا) ولو كان لبني إسرائيل لكن قوله (ولا تجزي نفس عن نفس شيئا) الخ عام ولا يمكن أن يقال خاص"(1) ثم يذكر كل الأحاديث التي تدعم موقفه(2).
- وقوله: (لا يشفعون إلا لمن ارتضى) (21 الأنبياء28) يقول يوسف المصعبي:" قوله أن لهم ومثله قول البيضاوي أن يشفع له مهابة منه وفي هذا التفسير صرف للآية عن ظاهرها لتكون وفق معتقدهم من
(1) امحمد اطفيش هيميان الزاد ط 2: 2/ 23.
(2) انظر ما يلي سنورد هذه الأحاديث 677.
ويقول الزمخشري: "فان قلت هل فيه دليل على أن الشفاعة للعصاة؟ " قلت:" نعم لأنه نفى أن تقضي نفس عن نفس حقا أخلت به من فعل أو ترك، ثم نفى ألان تقبل منها شفاعة شفيع، فعلم أنها لا تقبل للعصاه". الزمخشري: الكشاف 1/ 279.
ويذكر الرازي عن المعتزلة في شأن هذه الآية ما يلي:" هذه الآية قالوا إنها تدل على نفي الشفاعة من ثلاثة أوجه:
الأول: قوله تعالى:] لا تجزي نفس عن نفس شيئا [ولو أثرت الشفاعة في إسقاط العقاب لكان قد أجزت نفس عن نفس شيئا.
الثاني: قوله تعالى:] ولا يقبل منها شفاعة [وهذه نكرة في سياق النفي فتعم جميع أنواع الشفاعة.
الثالث: قوله تعالى:] وهم لا ينصرون [(41 فصلت16) ولو كان محمد e شفيعا لأحد من العصاة لكان ناصرا له وذلك على خلاف الآية". الرازي: التفسير الكبير 3/ 56 .. ويقول القاضي عبد الجبار:" إن من حكم ذلك اليوم أن المرء ينتفع بعمله دون هذه الأمور وأن العقاب لا يتخلصون إلا بما يكون منهم في الدنيا من التوبة وتلافي المعصية." القاضي عبد الجبار: تنزيه القرآن عن المطاعن: 24.