الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨٧كما يقع إشكال في ما يصيب المسلمين الموفين من تعب يوم القيامة مع أن النصوص صريحة في ألا تعب لهؤلاء(1).
أما قبيل الآخر فقد ناقش الأشاعرة قولة عليه السلام " ثم أخرجهم من النار فأدخلهم الجنة"(2) والحال أنهم ما يزالون في الموقف فقال ابن حجر في قوله: ثم أخرجهم من النار " قال الداودي: كان راوي هذا الحديث ركب شيئا على غير أصله وذلك أن في أول الحديث ذكر الشفاعة في الإراحة من كرب الموقف وفي آخره ذكر الشفاعة في الإخراج من النار، وذلك إنما يكون بعد التحول من الموقف … وهو إشكال قوي"(3).
أما خاتمة الحديث فمتفق عليها عند الطرفين" ما بقي من حبسه القرآن أي أوجب عليه الخلود" وهنا يرجع الأمر إلى التأويل فمن الذين حبسهم القرآن عن الشفاعة المشركون فحسب أم يشمل الأمر مرتكبي الكبائر المصرين؟
وهكذا رغم الاتفاق على إثبات الشفاعة اعتمادا على هذا الحديث بقي الخلاف قائما في شأن المشفوع لهم.
ثانيهما:" النفي والإثبات اعتمادا على نفس النص: " ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي" " شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي".
(1) انظر ما سبق: 678و 679
(2) الظاهر أن ابن حجر اعتمد رواية تختلف عن النص الذي أثبتناه: 665 - 667 إذا لا نجد في هذا النص قوله:" أخرجهم من النار" بل لا نجد إلا قوله: "أدخلهم الجنة" ولا غرابة في ذلك إذ نبهنا الى كثرة الخلاف في رواية هذا الحديث: 667
(3) ر. المحشي: حاشية الترتيب: 8/ 148.