البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٨٩

لم يبقى إلا أن ننظر في تحديد الشفعاء وكيف لا يشفعون إلا بإذن الله تعالى.

الشفعاء وحدود شفاعتهم:

قال تعالى: (فما تنفعهم شفاعة الشافعين (74 المدثر48).

وقال: (فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا) (7 العراف 53) في الآيتين إشارة إلى تعدد الشافعين فمن هم هؤلاء … ؟

لقد أوردنا في آخر حديث الشفاعة العظمى ما نسب إلى أهل العلم(1) ومفاده أن الرسول صلى الله عليه وسلم يفتح الشفاعة المخزونة ثم يليه في الشفاعة بقية الأنبياء ويذكر النص بعد ذلك الشهداء.

ويفهم من قوله تعالى على لسان الملائكة: (فاغفر للذين تابوا) (40 غافر4) أن الملائكة يمكنهم الله تعالى من الشفاعة وقد بين جابر بن زيد ذلك بقوله " ما شفاعة والأنبياء إلا للتائبين"(2).

ويفهم من كلام السالمي أن هناك شفعاء بعد الرسول عليه السلام حيث

(1) انظر ما سبق: 678

(2) عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 117 قفا عبد العزيز الثميني: النور301.

٦٨٩ / ٩١٨