الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠وبعضهم بالمغرب لئلا يكون للناس على الله حجة بعد قيام البراهين الساطعة والحجج القاطعة"(1)
وعلى هذا الأساس يقلب الصدغياني الحجة فتصير الكثرة سبة والقلة مدحة.
ويندرج ضمن هذا السياق اعتبار الإباضية من فرق الخوارج الضالة عدم انضوائها تحت لواء" المذاهب الأربعة" وفي ذلك يقول أبو مهدي: "وأما قول من قال: المذاهب أربعة فذلك قول ليس له مستند ولا برهان إذ لم تذكر الأربعة في القرآن ولا نص عليها صاحب الشرع والبيان بل قال: "ستفترق"(2) ولم يقع الإجماع من الصحابة على الأربعة … وإنما حدثت المذاهب الأربعة في القرن الثاني هـ/ الثامن م، فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر واحدة ناجية وأنتم تدعون أربعا المالكية والشافعية والحنفية والحنبلية فقد خالف قولكم أصلكم"(3).
ويورد التعاريتي لمحمد بن عبد العظيم المكي الحنفي:" اعلم أنه لم يكلف الله أحدا من عباده أن يكون حنفيا أو مالكيا أو شافعيا أو حنبليا بل أوجب عليهم الإيمان بما بعث به محمدا صلى الله عليه وسلم والعمل بشريعته"(4).
وقال فيها أيضا نقلا عن الجلال السيوطي في كتاب الرد على من أخلد
(1) / أبو عبدالله الصدغياني: رسالة إلى أهل وارجلان: 15 - 16. وهو متقدم عن مرحلتنا وعلى هذا النسق ينسج عيسى ابن أبي القاسم الباروني بتاريخ صفر1206/ 1791: الرسالة الغدامسية، خ بالمكتبة البارونية، الحشان جربة.
(2) / انظر ما سبق 33
(3) / أبو مهدي عيسى بن إسماعيل، من جواباته: خ البارونية. الحشان جربة123
(4) / سعيد التعاريتي: المسلك المحمود. ط حجرية. تونس1321:/89.