البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠١

مع السياق الأسبق فاتضح من خلال ما ذكر أن القول بخلقهما الآن هو الأصح(1).

ويندرج تحت هذا السياق أيضا التفكير في محلها الآن إن وجدتا ويتفق جمهور الإباضية والأشاعرة(2) على تفضيل الوقوف(3).

1) قضية فناء الجنة والنار أو دوامهما:

إن المتثبت في المصادر يتبين وجود موقفين متقابلين في هذه القضية وهما:

1 - موقف يقول بفنائهما وينسب إلى الجهمية.

2ـ وموقف يقول بعدم الفناء وتلتقي فيه بقية الفرق التي تقول بخلود المشركين فحسب والتي تقول بخلود المشركين والعصاة من المصرين من المسلمين.

ولكل حججه وردوده وقد حوصل تفسير المنار هذه الحجج في ست وملخصها:

1) إجماع الصحابة والتابعين على ذلك والمخالف مبتدع.

(1) ر. عبدالله السالمي ر. المشارق:279.

(2) البيجوري: شرح جوهرة التوحيد: 182. ولم يرد نص صريح في تعيين مكان الجنة والنار كما شرح المقاصد، والأكثرون على أن الجنة فوق السماوات السبع وتحت العرس، وأن النار تحت الأراضين السبع، والحق تفويض علم ذلك إلى اللطيف الخبير كما في شرح المصنف. ر. خميس بن سعيد الرستاقي: المنهج: 1/ 525

(3) ر. عبدالله السالمي. المشارق:277.

٧٠١ / ٩١٨